العلامة الحلي

258

تحرير الأحكام ( ط . ق )

الكفّ الكامل بالناقص بإصبع ولو قطع يد كاملة ويده ناقصة إصبعا فالمجنيّ عليه قطع الناقصة وتردّد الشيخ ره في أخذ دية الإصبع فأوجبه في الخلاف ومنع منه في المبسوط إلّا أن يكون قد أخذ ديتها فله المطالبة حينئذ والأقرب عندي ما ذكره في الخلاف ولو كانت يد الجاني كاملة فللمجنيّ عليه قطع الأصابع الأربع والمطالبة بالحكومة في الكفّ [ - ج - ] لو قطع يمين غيره ولا يمين له قطعت يسراه ولو لم يكن له يسار قطعت رجله عملا بالرّواية ولو قطع أيدي جماعة قطعت يداه ورجلاه الأوّل فالأوّل ومع قطع الأعضاء الأربعة يؤخذ الدّية للمتخلّف وكلّ ما انقسم إلى يمين ويسار كالأذنين والمنخرين والعينين واليدين والأليتين والأنثيين لا يؤخذ إحداهما بالأخرى وإن عملنا بالرواية في اليدين فلا نتخطاها إلى غيرهما وكذا ما انقسم إلى أعلى وأسفل كالجفنين والشفتين لا يؤخذ الأعلى بالأسفل ولا بالعكس وكذا لا يؤخذ أنملة عليا بسفلى ولا بالعكس ولا يؤخذ السن بالسنّ إلّا أن يتّفقا في الموضع والاسم ولا يؤخذ أصليّة بزائدة ولا بالعكس وإن اتّحد الموضع ويؤخذ الزائدة بمثلها مع الاتفاق في المحلّ [ - د - ] يعتبر التساوي في المساحة في الجراح طولا وعرضا ولا يعتبر نزولا بل يراعى الاسم لتفاوت الأعضاء بالسمن والهزال ولو كان رأس الشاج أصغر استوعبنا رأسه ولم تكمل بالقفا ولا بالجبهة بل اقتصرنا على ما يحمله العضو وأخذ للزائد بنسبة المتخلّف إلى أصل الحرج من الدّية فيؤخذ بقدر ما يحتمله الرأس من الشجة وينسب الباقي إلى الجميع فإن كان بقدر الثلث فله ثلث أرش الموضحة وعلى هذا الحساب ولو كان المجني صغيرة العضو فاستوعبه الجناية لم نستوعب في المقتصّ بل اقتصرنا على قدر الجناية مساحة ولو زاد المقتصّ على ما استحقّه قصاصا فعليه أرش كامل لتلك الزيادة لأنّه فارق الباقي في الحكم فأفرد بحكم ويحتمل أن عليه قسطا لأنّ الجميع موضحة واحدة [ - ه‍ - ] يشترط في القصاص في الشجاج والأعضاء انتفاء التعزير فلا قصاص فيما فيه تعزير في النفس كالمأمومة والجائعة ويشترط أيضا إمكان الاستيفاء من غير حيف ولا زيادة فلا قصاص في الهاشمة والمنقلة ولا في كسر شيء من العظام إمّا للتعزير في النفس أو لعدم ضبط الهشم بحيث لا يزيد ولا ينقص ويثبت في الشجاج والموضحة إجماعا وكذا في كلّ جرح ينتهي إلى عظم فيما سوى الرأس والوجه كالساعد والعضد والساق والفخذ ويثبت أيضا في الحارصة والباضعة والسمحاق وفي كلّ جرح لا تعزير فيه ويمكن استيفاء الحق فيه من غير زيادة ولا نقصان ولا يقتص في الشجاج بالسّيف ولا بالآلة يؤمن معها استيفاء ما زاد على الحقّ ولا بالآلة المسمومة بل يقتص بالسكين الحادة أو الموسي وإنّما يقتص العارف بالقصاص ولا يمكن الجاهل به سواء كان مستحقه أو لا ولو كان المستحق علي عارفا بالاستيفاء مكّن منه [ - و - ] اختلف قول الشيخ ره في الاقتصاص قبل الاندمال فجوّزه في الخلاف مع استحباب الصبر ومنع منه في المبسوط لتجويز السراية في المجني عليه فيدخل قصاص الطرف في النفس والوجه ما قاله في الخلاف أمّا لو قطع عدة من أعضائه يزيد على الدية خطأ وطلب الديات قبل الاندمال اقتصر على دية النفس فإن اندملت استوفى الباقي وإلّا سقط الزائد لأنّ دية الأطراف يدخل في دية النفس إجماعا [ - ز - ] إذا اقتص من الجراح وكان على الموضع شعر حلقه وتعمّد في موضع الشجّة من الرأس فيعلم طولها بخيط وشبهه ويضعها على رأس المشجوج ويأخذ حديدة عرضها كعرض الشجة فيضعها في أوّل العلامة ويجرها إلى آخرها وتأخذ مثل الشجة طولا وعرضا لا عمقها بل الاسم على ما قلناه ولو شقّ ذلك على الجاني جاز أن يستوفى ذلك منه في أكثر من دفعة ولا يقتص في الطرف في شدّة البرد والحرّ بل في اعتدال النهار ولا يقتصّ إلّا بحديدة ولو اقتص في العين انتزعها بحديدة معوجة [ - ح - ] يؤخذ الأذن بالأذن إجماعا ويستوي الكبير والصغير وأذن الأصمّ والسميع لأنّ ذهاب السّمع نقيص في الرأس لأنّه محلّه لا الأذن والصحيحة بالمثقوبة في محلّ الثقب لا في غير محلّه ولا بالمخرومة بل يقتص إلى حدّ الخرم والثقب ويؤخذ دية ما تخلف وكما يثبت القصاص في الأذن أجمع فكذا في أبعاضها بالنسبة من المساحة فيؤخذ نصف الأذن الكبيرة بنصف الصغيرة ولو اقتصّ المجني عليه في الأذن ثمّ ألصقها كان للجاني إزالتها لتحقّق المماثلة والوجه وجوب ذلك لأنّها تجب ما لم تخف الضرر بإزالتها ولو قطع بعضها وجب القصاص فيه وكان الحكم في إلصاقه كالأذن ولو قطعها فتعلّقت بجلده يثبت القصاص لإمكان المماثلة فإن ألصقها المجنيّ عليه لم يكن للجاني إزالتها لأنها لم تبن من الحيّ فليس بتحسير وعلى قول من أوجب الإزالة هناك للمماثلة ينبغي إيجابه هنا ولو ألصقها المجنيّ عليه قبل الاستيفاء فالتصقت وثبت ففي وجوب القصاص إشكال ينشأ من وجوبه بالإبانة وقد حصلت ومن عدم الإبانة على الدوام فلا يستحقّ إبانته أذن الجاني على الدوام أمّا لو سقطت بعد ذلك قريبا أو بعيدا فله القصاص والأقرب وجوب القصاص مطلقا وإن قلنا بعدمه فله الأرش ولو قطع المجني عليه أذن الجاني فألصقها الجاني لم يكن للمجني عليه إزالتها لأنّ الواجب الإبانة وقد حصلت ولو كان المجني عليه لم يقطع جميع الأذن وإنّما قطع البعض فألصقه الجاني كان للمجني عليه قطع جميعها لأنّه استحق إبانة الجميع ولم يكن الإبانة [ - ط - ] يثبت القصاص في العين إجماعا ويستوي عين الشاب والشيخ والصغير والكبير والمريضة والصّحيحة والعمشاء والسليمة ولا يؤخذ صحيحة بقائمة ولو كان الجاني أعور خلقة قلعت عينه الصّحيحة الواحدة من الصّحيح مع تساوي المحل فإن عمي فإن ألحق أعماه ولا يردّ عليه ولو قلع الصحيح عينه الصّحيحة تخيّر